أبو علي سينا

القياس 368

الشفاء ( المنطق )

قلنا : إنه كلما كان كل آ ب ، فيجب أن « 1 » يوضع تاليه أن كل ج د ، وهذا « 2 » خلف . فإنا فرضنا أن « 3 » ذلك يجب إما أن يصدق معه أو يلزمه ، فالقضايا المتصلة الكلية المتفقة في الكم المختلفة في الكيف المتناقضة التوالي متلازمة . أما في المواد التي يكون الصدق في سالبها بسبب وضع المقدم مانعا لصحة التالي « 4 » ، فيكون لزوم النقائض « 5 » مستدرك من التوالي . على أن « 6 » اللزوم جزء من التالي وعلى أنه خارج عنه فيصدق فيهما جميعا . وأما إذا كانت المواد مواد يكون الصدق في سالبها ، ليس منع « 7 » صحة التالي ، بل منع لزوم التالي ، كان صحيحا أوليس بصحيح ، فعلى أن يجعل اللزوم جزءا من التالي فيؤتى بنقيضه من حيث هو لازم فيجعل لازما للمقدم . فإن كان التالي موجبا ، كان المتصل اللازم إياه على هذه الصفة : كلما كان ه ز فليس يلزم أن يكون ج د . وإن كان سالب التالي كان هكذا : كلما كان ه ز فليس يلزم أن لا يكون « 8 » ج د . « 9 » ومعناه يصح أن يفرض معه ج د ، فيكون كمال القول : كلما كان ه ز فيصح معه فرض ج د ، أي صحة في الفرض لا في الوجود فقط . « 10 » ومن هذا يتبين أيضا « 11 » خطأ من ظن أن القضايا المتصلة المتناقضة هي التي تواليها متناقضة . وذلك أن الموجبتين الكليتين اللتين « 12 » تاليهما متناقضان يكونان في قوة المتضادتين ، فيجتمعان على الكذب ولا يتناقضان . « 13 » وذلك لأن إحدى هاتين الموجبتين يكون في قوة سالبة كلية مقابلة للأخرى بالتضاد .

--> ( 1 ) أن : + يكون سا ( 2 ) وهذا : هذا س ، سا ، ع ، عا ، ه . ( 3 ) أن : + يكون د ، ن . ( 4 ) التالي : تاليها سا ( 5 ) النقائض : الناقض ع ( 6 ) أن : ساقطة من س . ( 7 ) منع : يمنع سا . ( 8 ) لا يكون : يكون سا ( 9 ) ج د ( الثانية ) : ساقطة من سا . ( 10 ) لا في الوجود فقط : فقط لا في الوجود م . ( 11 ) أيضا : ساقطة من سا . ( 12 ) اللتين : ساقطة من د . ( 13 ) ولا يتناقضان : فلا يتناقضان ع .